التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بذور الكلمات بقلم الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

بذور الكلمات
************
في ليلٍ بليد .. انكفأت آنية القدر .. لنعود للعبة من جديد .. شهودا تلك النجمات .. قلبا موجوع .. وفكرا مشغول .. كيف السبيل لأطمئن .. وكل الجسور مقطعة .. وحواس القمر مشلولة .. وعصفور في القفص محبوس .. وهي في سرداب قصر حصين .. يا له من موقف .. لا ينفع الحرف .. أو فكر مثقف .. الضباب أخفى الحقيقة.. شاب الفكر وتقطعت الوريدات .. وتنمل الجلد كأنه مصاب .. كم سأصبر .. وكم لدي من سُبل .. وهل أستجدت حلول .. قصور نظر أم حجب تقطع الرؤى .. هل ستنفع الفلسفة وحِيل الكلام ؟ .. أم ينابيع الحروف جف مائها .. وساد الجفاف وأنتحر الحرف حول الشغاف .. بمن أستعين وكل جنودي فارقوا الحياة .. أقف بالعراء وحيدا .. أخاطب أشباه الحروف .. حتى القصيدة ولدت ميتة .. شيعتها أحرف الهجاء .. النسمات أضربت عن العمل .. فكيف سأرسل لها نبض قلبي .. والموج أعلن الحداد .. هل أستسلم ؟ .. أم أواصل الجلوس عند قبو البلاغة .. حقيقة متاهة لا مخرج ولا بصيص ضوء أو قبس نورا .. يبدو كل شيءٍ أنتهى .. ليضرب اليأس ما نما من بذور الكلمات.. حقيقة سأكف عن الكتابة .. وأرمي القلم والدواة في ذلك البئر الخرف .. فأنصاف الكلمات تلد ميتة .. والزهايمر فتك بشريط الذكريات.. لم أعد أتذكر شيئا .. لا وجهها ولا لون عيناها ولا أحمر الشفاه .. كل شيءٍ تداخل .. ليعلن الموت السريري .. ولم يعد مفيد أنعاش الحروف .. سأعزف معزوف الرحيل وبأكفان المساء كفنت قصيدتي العرجاء

بقلمي ..
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ليتني لم أكن بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

ليتني لم أكن ************ ليتني لم أكن لن أحن إلى ما هو معلوم أو ليل مجنون فلا الأمس راحل ولا الغد قادم ضباب العشق غير المعالم كل ما أنا فيه متوقف لن يحدث تقدم ولا يستجد تراجع كل موطنٍ باق وكل عرقٍ نابض وأنا العاشق الحائر ليتني لن أكن لن يحدث لي أمر لا ليلٌ يمر ولا نهارٌ فيه سمر ليتني جمادا أو صخرا ليتني حصاة يغيرني الماء كيف يشاء ويبدل لون جلدي ستعيد الأيام نحتي وتشكلني الظروف حسب قدري فأنا لست بأمري قد أكون خلقت من عبثٍ شكلتني السنين صيرورتي أنتِ وأفق الرحاب عند قدميكِ ليتني لا أفقه أو أحن إلى شيءٍ متاح سأغدو إلى عالم ناطق إلى التلفاز أو أي شيئا يحكي قد تذاع قصتي أو قد أعثر على عواطفي فهل هناك قدري أم دخان يتمالك سمائي حقيقة لست أدري سأمد يدي المبتورة أتفقد بعضي وهل بقى شيئا من جسدي أعضاء تناثرت في كل درب عضو سعى فأنا المتيم شديد الهوى أعايش عالم فيه غوى وسبيل دروب وعرة بحر عميق .. وفضاء أنيق .. وبر سحيق .. ليتني لم أكن فأنا المحاصر بين ركام الأمس على جادة الحلم نحرت يومي فلسفتي قلّعت أشعاري دواة فارغة أقلام مكسورة تُركت أموج في ...

من أنت من روائع الأديب عبد الستار الزهيري

من أنتِ ؟؟ ومن تكونين ؟ سُلب العنوان وغادر البصر الأمان ثورات وعواصف وقلب يدق بتسارع من على الباب ؟ هل هو الطيف ؟ أم الريح تسابق الأحلام ستزغرد النجوم وتتقاطع الشهب فوق الغيوم ستتجلى الحقيقة وأشم عطرها فيرتد لي عقلي بقلمي الاديب عبد الستار الزهيري

انا وانت من روائع الراقي د.محمد الصواف

أنا وأنتِ كالشمس والقمر الشمس تحترق شوقاً والقمر أضناه السهر كل في مساره يدور يبحث عن نصفه المبتور لايدري متى سيتم اللقاء لايعرف أبداً معنى الضجر يدوران ويدوران والزمن يهرم وتتهاوى الأيام حتى يتلاشى المستحيل ويتلاقى أخيراً الأثنان فيحمر وجه القمر من شدة الخجل يقبل الشمس ويغيب عن النطر رغم ضيق الوقت بهما كل العالم أنشغل د.صواف