التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الهوى بقلم الراقي بشري العدلي

قصيدة ( بحر الهوى )
         بقلم / بشري العدلي

أيـهـا الـحب الـذي فـي مـهجتي
        هـل رأيـت الـهجر يوما مستحب
كان لي خل تـوارى واخـتفى
       مني بــدر مــال عـنـي واحـتـجب
شـــادن كـالـبـدر لا لا أرتــجـي
             غـيـره مـهـما تـنـائى أو هرب
تــأخــذ الأنــسـام منه رقة
          إن ثـنـى قدا تـرى مـنه العجب
يــا نـجـوم الـلـيل لـيـلي حـالك
         نـجـمة الـعـشاق أضـناها الـتعب
وأنـا الـمدفون فـي بـحر الجوى
          لـيس لـي هم سـوى نيل الرتب
كـلـمـا آنــسـت نــورا لاح لــي
             جئته حبوا ولـي قـلـب وثـب
نـحو ذاك الـحسن يـممت الرؤى
          وحـنـيـن الـقـلب يـكـسو اللهب
نـسمة الأحـباب تسري في دمي
       في وريدي في عظامي والعصب
كــأريـج الــورد أحــلام الـمـسا
           مشرعات يـشـتهيها مــن أحب
كل زهر فــي ريـاضي عـابق
         مفعم بـالشوق فـالوصل اقـترب
والأماني مشرقات ٌ فـي الدجى
        يـا لـيال الأُنـس جـودي بـالطرب
إنــنـي صــب وهــذي تـهـمتي
         ما صدقني الحب يوما أو كذب
يــا شـفيف الـبوح هـل أخـبرتها
         أنـني فـي الـحب سلطان العرب
عاشق بــل قل بأني راهِـب
           وإلـيـهـا مـال قـلـبي وانـتـسب
شـفني الـوجـد الــذي كـابـدته
         في الهوى العذري ما نلت الأرب
مـا تـصنعت الـتصابي . فـالهوى
         قـد تـماهى في دمائي وانسكب
وصـلـهـا حـلـم يـنـاجي غـربـتي
          صدها بــؤس ويـأس بـل كرب
يـاحـيـاة الـــروح يــاروح الـحياة
           اقـرأيـني فـي عـناوين الـكتب
وانـظـريني فــي زوايـا أحـرفي
           أدمـعـا صيغت بـألـوان الـذهب
فـأنـا الـمشتاق مذ كـان الـهوى
        فـي مـرايا الـلوح حبرا ما انكتب
لا تـلـمني يـا صـديقي والـتمس       
             لي عذرا وارتـقبها عـن كـثب
فـهي شـمس قـد تـجلى نـورها
         سـتـراها فــي مـلايـين الـخطب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ليتني لم أكن بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

ليتني لم أكن ************ ليتني لم أكن لن أحن إلى ما هو معلوم أو ليل مجنون فلا الأمس راحل ولا الغد قادم ضباب العشق غير المعالم كل ما أنا فيه متوقف لن يحدث تقدم ولا يستجد تراجع كل موطنٍ باق وكل عرقٍ نابض وأنا العاشق الحائر ليتني لن أكن لن يحدث لي أمر لا ليلٌ يمر ولا نهارٌ فيه سمر ليتني جمادا أو صخرا ليتني حصاة يغيرني الماء كيف يشاء ويبدل لون جلدي ستعيد الأيام نحتي وتشكلني الظروف حسب قدري فأنا لست بأمري قد أكون خلقت من عبثٍ شكلتني السنين صيرورتي أنتِ وأفق الرحاب عند قدميكِ ليتني لا أفقه أو أحن إلى شيءٍ متاح سأغدو إلى عالم ناطق إلى التلفاز أو أي شيئا يحكي قد تذاع قصتي أو قد أعثر على عواطفي فهل هناك قدري أم دخان يتمالك سمائي حقيقة لست أدري سأمد يدي المبتورة أتفقد بعضي وهل بقى شيئا من جسدي أعضاء تناثرت في كل درب عضو سعى فأنا المتيم شديد الهوى أعايش عالم فيه غوى وسبيل دروب وعرة بحر عميق .. وفضاء أنيق .. وبر سحيق .. ليتني لم أكن فأنا المحاصر بين ركام الأمس على جادة الحلم نحرت يومي فلسفتي قلّعت أشعاري دواة فارغة أقلام مكسورة تُركت أموج في ...

من أنت من روائع الأديب عبد الستار الزهيري

من أنتِ ؟؟ ومن تكونين ؟ سُلب العنوان وغادر البصر الأمان ثورات وعواصف وقلب يدق بتسارع من على الباب ؟ هل هو الطيف ؟ أم الريح تسابق الأحلام ستزغرد النجوم وتتقاطع الشهب فوق الغيوم ستتجلى الحقيقة وأشم عطرها فيرتد لي عقلي بقلمي الاديب عبد الستار الزهيري

انا وانت من روائع الراقي د.محمد الصواف

أنا وأنتِ كالشمس والقمر الشمس تحترق شوقاً والقمر أضناه السهر كل في مساره يدور يبحث عن نصفه المبتور لايدري متى سيتم اللقاء لايعرف أبداً معنى الضجر يدوران ويدوران والزمن يهرم وتتهاوى الأيام حتى يتلاشى المستحيل ويتلاقى أخيراً الأثنان فيحمر وجه القمر من شدة الخجل يقبل الشمس ويغيب عن النطر رغم ضيق الوقت بهما كل العالم أنشغل د.صواف