التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجليات غريبة بقلم الراقي المبدع الأديب عبد الستار الزهيري

تجليات غريبة
************
سأرتدي ملابس من ورق
أشجار باسقات
قصور فارغة
لكِ الورد
الأزهار ملتفة
ألوانها خجلى
النجوم كأنها ثمر
رقائق من أصابع العدم
أترك من أتى
وأرحل للشهب
جدائل من ليل
صفير أشجار الخريف
الدفء سما
والشعر دون على الورق
أرحل ..
لا تعود ..
الخطر موجود
عصا من خيزران
منديل من زهور
وقبعة من أوراق البلوط
كل شيءٍ يتقد
كأنه لهب يشتد
الثلج يخط الطريق للجبل القريب
ماذا سنكتب ؟
وهل سنرسم أشجار الزيزفون ؟
وسياج من صفصاف
عصافير فرحة
تقف عند الشرفة
تغرد باستمرار
لتلقي التحية
فماذا سنكتب ؟
وهل هناك ما يقال ؟
رائحة البارود منتشرة
تروي حكايات الموت
عبر البساتين الغافية
المراكب تندفع للوراء
محملة بالكلام وشعر المساء
أحلام مكبلة
وليلا لن يضام
إلى أين سنذهب ؟
وهل ستتركِ قلبكِ الأبيض ؟
وحزنكِ النرجسي
إلى أين ؟
تلك الجزر في المحيط البعيد
تتعرى بوجه الشمس
وتلك الحبيبة الأتية من خلف الليل
عيناها كبيرتان
وثيابها من عبق الرمان
تصل لمدينة الغروب
عند البحر اللدود
فإياكِ تنامي تحت عباءة السموم
حرارة ولهب غير مضمون
سأضحك وأن كان موت
انتظر العابرين إلى حقول القمح
يبدو لن ترين
أو منشغلة بالقمر المار أسفل النهر
ضوئه يغسل العيون
عند أشجار التوت والزيتون
هل أضعتِ نفسكِ عند البحر
على الرمال كتبتِ خاطرة
قلب طفل وشفاه حالمين
وذاك الفجر يخلو من الحدود
سأعزف بتلك البيانو
وأطلق النغم من جديد
على جانبي الطريق
القمر ليس قريب
الورد له أنين
كل ما حولنا غريب
كنتِ تقفين عند الشرفة
تسمعين العصافير
كي لا تنسين أنكِ تحلمين
فأنتِ تتصلين بنور الحياة
لا يهمكِ قلق أو حزن
تتجولين في بساتين الربيع
أتركِ المقام
ودعِ العابرين يمرون

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ليتني لم أكن بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

ليتني لم أكن ************ ليتني لم أكن لن أحن إلى ما هو معلوم أو ليل مجنون فلا الأمس راحل ولا الغد قادم ضباب العشق غير المعالم كل ما أنا فيه متوقف لن يحدث تقدم ولا يستجد تراجع كل موطنٍ باق وكل عرقٍ نابض وأنا العاشق الحائر ليتني لن أكن لن يحدث لي أمر لا ليلٌ يمر ولا نهارٌ فيه سمر ليتني جمادا أو صخرا ليتني حصاة يغيرني الماء كيف يشاء ويبدل لون جلدي ستعيد الأيام نحتي وتشكلني الظروف حسب قدري فأنا لست بأمري قد أكون خلقت من عبثٍ شكلتني السنين صيرورتي أنتِ وأفق الرحاب عند قدميكِ ليتني لا أفقه أو أحن إلى شيءٍ متاح سأغدو إلى عالم ناطق إلى التلفاز أو أي شيئا يحكي قد تذاع قصتي أو قد أعثر على عواطفي فهل هناك قدري أم دخان يتمالك سمائي حقيقة لست أدري سأمد يدي المبتورة أتفقد بعضي وهل بقى شيئا من جسدي أعضاء تناثرت في كل درب عضو سعى فأنا المتيم شديد الهوى أعايش عالم فيه غوى وسبيل دروب وعرة بحر عميق .. وفضاء أنيق .. وبر سحيق .. ليتني لم أكن فأنا المحاصر بين ركام الأمس على جادة الحلم نحرت يومي فلسفتي قلّعت أشعاري دواة فارغة أقلام مكسورة تُركت أموج في ...

من أنت من روائع الأديب عبد الستار الزهيري

من أنتِ ؟؟ ومن تكونين ؟ سُلب العنوان وغادر البصر الأمان ثورات وعواصف وقلب يدق بتسارع من على الباب ؟ هل هو الطيف ؟ أم الريح تسابق الأحلام ستزغرد النجوم وتتقاطع الشهب فوق الغيوم ستتجلى الحقيقة وأشم عطرها فيرتد لي عقلي بقلمي الاديب عبد الستار الزهيري

انا وانت من روائع الراقي د.محمد الصواف

أنا وأنتِ كالشمس والقمر الشمس تحترق شوقاً والقمر أضناه السهر كل في مساره يدور يبحث عن نصفه المبتور لايدري متى سيتم اللقاء لايعرف أبداً معنى الضجر يدوران ويدوران والزمن يهرم وتتهاوى الأيام حتى يتلاشى المستحيل ويتلاقى أخيراً الأثنان فيحمر وجه القمر من شدة الخجل يقبل الشمس ويغيب عن النطر رغم ضيق الوقت بهما كل العالم أنشغل د.صواف